ليلة سوداء في فاس.. 22 قتيلاً في انهيار بنايتين والنيابة العامة تفتح "ملف المحاسبة"
في ليلة مأساوية أعادت إلى الأذهان كوابيس الانهيارات المفاجئة، اهتز حي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس، ليلة الثلاثاء 09 دجنبر 2025، على وقع كارثة إنسانية بكل المقاييس. انهيار بنايتين سكنيتين لم يُسقط الجدران فحسب، بل وأد الفرحة في مهدها، محولاً حفل "عقيقة" عائلي إلى جنازة جماعية، خلفت وراءها 22 قتيلاً و16 جريحاً في حصيلة أولية ثقيلة ومفجعة.
النيابة العامة، وفي تفاعل فوري مع هول الكارثة، أمرت بفتح تحقيق قضائي معمق لكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الذي أودى بحياة نساء وأطفال كانوا يمنون النفس بليلة احتفالية، قبل أن تبتلعهم الأرض في مشهد يدمي القلوب.
وبينما كانت البناية الأولى فارغة، شاءت الأقدار أن تكون البناية المجاورة تعج بالحياة والضيوف، لتتحول في لحظات، حوالي الساعة 11:20 ليلاً، إلى كومة من الركام والذكريات المدفونة. وقد سارعت السلطات المحلية، يتقدمها والي الجهة خالد أيت الطالب، ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، معلنة حالة استنفار قصوى وسط ذهول الساكنة وصدمة الجيران.
وفيما نُقل المصابون والناجون من بين فكاك الموت إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، لا تزال أيادي المنقذين تسابق الزمن بحثاً عن أمل أخير تحت الأنقاض، في فاجعة جديدة تضع ملف البنايات الهشة والمراقبة التقنية على صفيح ساخن، وتطرح ألف سؤال وسؤال: إلى متى ستظل الأرواح تدفع ثمن الجدران المتهاوية؟